جلال الدين الرومي

125

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد كان ذهب المنجم مجرد ماء وطين ، ونحن الصاغة أحيانا نجعل منه خلخالا وأحيانا نجعل منه خاتما . 1000 - أحيانا نجعل منه حمائل سيف ، وأحيانا نجعل منه طوقا لأسد . - أحيانا نجعل منه أترجة للعرش ، وأحيانا نجعل منه تاجا على مفرق باحث عن الملك ( الأزلي ) . - إننا نشعر بألوان من الحب نحو هذا التراب ، لقد خلق في حال من أحوال الرضا « 1 » . - أحيانا يخلق منه مثل هذا الملك ، وأحيانا نجعل منه والها أمام الملك العظيم . - وهناك مئات الآلاف من العشاق والمعشوقين ، هم منه في صراخ ونفير وفي سعى وبحث . 1005 - إن هذا هو عملنا . . برغم ذلك الذي لا يميل بكل روحه إلى عملنا . - إننا نعطى هذه الفضيلة للتراب ، لكي نجعله عطاء لمن لا زاد لهم . - ذلك لأن هذا التراب ذو ظاهر أغبر ، لكنه في الباطن ذو صفات نورانية . - وقد اشتبك ظاهره مع باطنه في جدال ، فباطنه كالجوهر وظاهره كالحجر . - يقول ظاهره : هذا نحن . . فحسب ( ولا شئ آخر ) ، فيقول باطنه : أنظر جيدا قدامك ووراءك . 1010 - ظاهره منكر قائل إن الباطن لا شئ قط ، فيقول باطنه انتظر حتى تبدى لك الأيام .

--> ( 1 ) حرفيا : خلق في « قعدة الرضا » .